Call us now:
آخر تحديث: 21 يوليو 2026. عقوبة التشهير وتشويه السمعة في السعودية تعتمد على العبارة المنشورة ووسيلة النشر والشخص المستهدف والسياق والضرر. فالتشهير عبر وسائل التقنية قد يدخل في المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، بينما القذف الشرعي والسب والبلاغ الكاذب وانتهاك الخصوصية والإعلان التجاري المضلل لكل منها وصف مختلف. لذلك لا يصح القول إن كل نقد أو شكوى أو تقييم سلبي يعاقب بالسجن والغرامة نفسها.
الخلاصة النظامية: إذا تحقق التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات، فقد تصل العقوبة وفق المادة الثالثة إلى السجن سنة وغرامة خمسمائة ألف ريال أو إحدى العقوبتين. هذه عقوبة قصوى للصورة المنصوص عليها وليست نتيجة تلقائية لكل منشور. تُبحث نسبة الحساب، ومضمون العبارة، وانتشارها، والقصد، والضرر، وحق الرد أو الشكوى، وأي جرائم مصاحبة مثل الابتزاز أو انتحال الهوية أو انتهاك الخصوصية.
ما المقصود بالتشهير وتشويه السمعة؟
التشهير هو نشر أو إرسال محتوى إلى الغير يتضمن نسبة واقعة أو وصفاً من شأنه الإضرار بسمعة شخص أو منشأة، إذا توافرت الأركان التي يطلبها النص المنطبق. لا يشترط أن يكون المنشور في حساب عام بملايين المتابعين؛ قد يتحقق النشر في مجموعة أو رسالة لجهة عمل أو عميل بحسب عدد المتلقين والغرض والأثر. لكن الحديث الخاص بين الشخص ونفسه أو حفظ مسودة غير مرسلة لا يساوي النشر.
الفرق بين التشهير والسب والقذف والشكوى
| الوصف | العنصر المميز | مثال تقريبي |
|---|---|---|
| التشهير | نشر محتوى يضر السمعة أمام الغير | اتهام مهني منشور في منصة أو مجموعة |
| السب | إهانة أو لفظ حاط من الكرامة دون نسبة زنا | وصف شخص بعبارة مهينة |
| القذف الشرعي | نسبة الزنا أو نفي النسب وفق شروطه | عبارة صريحة تحقق الوصف الشرعي |
| البلاغ | إخبار جهة مختصة بوقائع طلباً للتحقيق | شكوى مدعومة بوقائع إلى جهة رسمية |
| التقييم أو النقد | رأي في خدمة أو أداء ضمن حدود الوقائع | وصف تجربة شراء حقيقية دون اتهام جنائي غير ثابت |
| انتهاك الخصوصية | نشر صورة أو بيانات أو تسجيل خاص | مشاركة محادثة أو صورة خاصة للإضرار |
| الابتزاز | تهديد بالنشر مقابل مال أو فعل أو امتناع | طلب مبلغ مقابل حذف صور أو ادعاء |
قد تجتمع أكثر من صورة في واقعة واحدة. شخص ينشر محادثة خاصة ويضيف اتهاماً كاذباً ثم يطلب مالاً للحذف قد يواجه أوصافاً تتعلق بالخصوصية والتشهير والابتزاز، ويُفصل كل فعل ودليل وعقوبة.
أركان التشهير الإلكتروني
المحتوى
يُقرأ النص أو الصورة أو المقطع كاملاً. العبارة الخبرية التي تنسب جريمة تختلف عن رأي واضح، والسخرية قد تحمل اتهاماً ضمنياً بحسب السياق. قص جملة من نقاش طويل قد يغير المعنى. المحكمة لا تعتمد على الكلمة وحدها؛ تُفحص العناوين والوسوم والصورة والتعليقات والردود وما يفهمه المتلقي المعتاد.
النشر إلى الغير
يلزم وصول المحتوى أو إتاحته لغير المجني عليه في صورة التشهير. الرسالة الموجهة للضحية وحدها قد تكون سباً أو تهديداً لكنها لا تحقق عنصر النشر ذاته. إعادة التغريد أو المشاركة ليست عملاً محايداً دائماً؛ قد توسع الانتشار وتعيد نسبة المحتوى، ويُبحث علم الناشر وتعليقه وطريقة عرضه.
نسبة الحساب أو الجهاز
اسم الحساب أو رقم الهاتف لا يثبت وحده أن صاحبه هو الكاتب الفعلي. تُراجع سجلات الدخول والأجهزة والبريد والاستعادة والتوقيت، واحتمال الاختراق أو المشاركة أو الانتحال. وفي المقابل، مجرد ادعاء الاختراق لا يكفي إذا عارضته السجلات والمحادثات السابقة والتصرف بعد النشر.
الضرر والقصد
يُبحث اتجاه الإرادة إلى النشر والعلم بالمحتوى والظروف التي تدل على الإضرار. الضرر قد يكون مهنياً أو اجتماعياً أو مالياً، وتدعمه خسارة عميل أو إنذار وظيفي أو رسائل متلقين أو انخفاض موثق أو علاج نفسي عند ثبوت علاقته. لا يجب تضخيم كل انزعاج إلى مطالبة غير محددة.
متى يكون النقد مشروعاً ومتى يتحول إلى تشهير؟
يمكن للمستهلك أو الموظف أو المتعامل وصف تجربة حقيقية بلغة متناسبة: ما طلبه، وما استلمه، ومتى تواصل، وكيف ردت المنشأة. الخطر يزيد عند نسبة سرقة أو نصب أو فساد كحقيقة نهائية بلا حكم أو دليل، أو نشر بيانات شخصية لا حاجة لها، أو تحريض الجمهور على الإيذاء، أو إنشاء حسابات متعددة لتضخيم الضرر.
الحماية الأفضل للنقد ليست إضافة عبارة «هذا رأيي» إلى اتهام صريح، بل فصل الوقائع القابلة للإثبات عن الانطباع، وتجنب التعميم، وإتاحة التصحيح. الشكوى للجهة المختصة تختلف عن محاكمة الشخص علناً على المنصة.
هل صحة المعلومة تمنع المسؤولية دائماً؟
ليست قاعدة مطلقة. قد تكون المعلومة صحيحة لكن نشرها ينتهك الخصوصية أو يتجاوز الغرض المشروع أو يكشف بيانات حساسة. كما أن المدعى عليه يحتاج دليلاً مشروعاً على الصحة، لا مجرد تكرار شائعة. ويختلف الحديث عن حكم منشور أو واقعة عامة عن نشر ملف طبي أو محادثة عائلية. لذلك تُفحص المصلحة والوسيلة والنطاق والبيانات بجانب صدق المحتوى.
عقوبة التشهير الإلكتروني
المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية تشمل التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات، بعقوبة لا تزيد على سنة، وغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو إحدى العقوبتين. للمحكمة تقدير العقوبة ضمن الحد وفق الوقائع، وقد توجد مصادرة أو إغلاق أو نشر حكم في حالات وبالشروط التي ينظمها النظام.
إذا تضمن المحتوى قذفاً شرعياً أو تهديداً أو ابتزازاً أو انتحالاً أو إفشاء بيانات أو بلاغاً كاذباً، فقد يختلف التكييف أو تتعدد الجرائم. أما التشهير غير الإلكتروني فلا يُسقط تلقائياً من الحماية، لكنه لا يُنسب إلى المادة التقنية لمجرد أن المتضرر صوّر الورقة بهاتف.
أدلة إثبات التشهير
| الدليل | طريقة الحفظ | ما الذي يثبته؟ |
|---|---|---|
| المنشور | الرابط ولقطة كاملة والتاريخ واسم الحساب | المضمون والنشر والسياق |
| الفيديو أو البث | الملف الأصلي والرابط والوقت ومقطع كامل | العبارة والصوت وعدد المشاهدات |
| المحادثة | تصدير كامل وعدم حذف الرسائل السابقة | القصد أو التهديد أو نسبة الحساب |
| بيانات الحساب | البريد والتنبيهات وسجلات الدخول عند توفرها نظاماً | المستخدم الفعلي أو الاختراق |
| المتلقي | شهادة أو رسالة تبين وصول المحتوى | عنصر النشر وأثره |
| الضرر | عقود ملغاة، إنذارات، مراسلات، تقارير وفواتير | السببية وقيمة الحق الخاص |
خطوات عاجلة للمتضرر
- احفظ المنشور والرابط والحساب والتاريخ قبل طلب الحذف.
- صوّر السياق والتعليقات والمشاركات، لا العبارة وحدها.
- لا ترد بسب أو تهديد أو نشر بيانات الكاتب.
- استخدم أداة الإبلاغ في المنصة واحتفظ برقم الطلب.
- غيّر كلمات المرور إذا كان النشر من حسابك أو يوجد انتحال.
- دوّن من تلقى المحتوى وما الضرر المباشر الذي حدث.
- قدم البلاغ بعبارات دقيقة، وميز بين ما رأيته وما أخبرك به الغير.
- عند وجود ابتزاز، لا تدفع ولا ترسل محتوى إضافياً، واحفظ الطلب.
هل تطلب الحذف قبل البلاغ؟
يمكن طلب الحذف بعد حفظ الدليل كاملاً. إزالة المحتوى تقلل استمرار الضرر ولا تمحو ما وقع، وقد تكون مفيدة في الصلح. لكن مطالبة المنصة قبل حفظ الرابط والسياق قد تفقد دليلاً. إذا كان المحتوى شديد الحساسية أو متعلقاً بطفل أو تهديداً فورياً، تكون حماية الشخص وإزالة الانتشار أولوية مع توثيق سريع قدر الإمكان.
التشهير بالمنشآت والعلامات التجارية
للمنشأة سمعة ومصلحة قابلة للحماية، لكن لا ينبغي استخدام بلاغ التشهير لإسكات كل عميل ينتقد خدمة. تجمع المنشأة الطلب والفاتورة والمحادثات وسياسة الاسترجاع والردود، وتصحح الخطأ علناً بلغة هادئة إن كان ذلك مناسباً. إذا كان الحساب ينشر ادعاءات ملفقة أو ينتحل العلامة أو يطلب مالاً للحذف، تُحفظ الأدلة ويُفصل كل فعل.
التشهير في مكان العمل
رسالة داخلية عن مخالفة قد تكون بلاغاً مهنياً مشروعاً إذا وُجهت لمن يملك الاختصاص وبوقائع وبحسن نية. أما إرسال اتهام غير متحقق إلى جميع الموظفين أو العملاء فقد يزيد الضرر. على جهة العمل حصر الوصول، والتحقيق بسرية، وحماية المبلغ من الانتقام مع حماية حق الشخص محل الشكوى في الرد.
التشهير العائلي والمجموعات الخاصة
كون المجموعة عائلية أو مغلقة لا ينفي النشر للغير. تحفظ الرسائل وأسماء الأعضاء وعددهم والسياق. وفي النزاعات الأسرية يجب تجنب إشراك الأطفال أو نشر ملفات قضائية أو طبية. الصلح قد يكون مناسباً، لكنه لا يبرر الضغط أو التنازل قبل وقف النشر وحذف النسخ قدر الإمكان.
الحق العام والحق الخاص
الحق العام يتعلق بالعقوبة ومصلحة المجتمع. الحق الخاص قد يشمل التعويض عن خسارة مالية أو مهنية أو علاج أو ضرر معنوي ثابت، مع إثبات العلاقة بالمحتوى. يذكر المتضرر من اطلع على المنشور، وما القرار الذي تغير بسببه، وما المستند المؤيد. حذف المحتوى أو الاعتذار قد يؤثر في الضرر والصلح لكنه لا يمحو الواقعة تلقائياً.
دفوع المتهم المحتملة
- عدم نسبة الحساب أو الجهاز إليه وثبوت اختراق أو انتحال.
- عدم تحقق النشر للغير في الوصف المنسوب.
- أن المحتوى رأي أو نقد لواقعة صحيحة بصياغة متناسبة.
- تقديم شكوى بحسن نية إلى جهة مختصة لا نشرها للعامة.
- بتر المشتكي للسياق أو تعديل الصورة أو الفيديو.
- عدم ثبوت الضرر أو انقطاع السببية في مبلغ التعويض.
- انتفاء القصد أو نشر آلي أو خطأ جرى تصحيحه فوراً، بحسب الأدلة.
- بطلان إجراء مؤثر أو قصور فني في نسبة الدليل.
لا تصلح هذه الدفوع تلقائياً. قد يثبت الحساب لكن تختلف دلالة العبارة، أو تثبت الإساءة ولا يثبت مقدار الضرر. الدفاع الجيد يناقش كل عنصر ولا ينكر الواضح.
أخطاء شائعة
- الرد على التشهير بتشهير مضاد.
- قص المنشور من دون الرابط والسياق.
- شراء خدمات لزيادة التفاعل لإثبات الانتشار.
- نشر البلاغ أو هوية الأطراف قبل انتهاء التحقيق.
- التهديد بفضح الشخص إذا لم يدفع.
- المطالبة بتعويض ضخم بلا مستند.
- حذف الحساب قبل حفظ بيانات الدخول.
- الخلط بين القذف الشرعي والتشهير الإلكتروني والسب.
الأنظمة السعودية ذات الصلة
- نظام مكافحة جرائم المعلوماتية: للتشهير والضرر والخصوصية والتهديد عبر التقنية وفق المواد المنطبقة.
- نظام الإجراءات الجزائية: للبلاغ والتحقيق والمحاكمة والاعتراض.
- نظام الإثبات: للدليل الرقمي والمحررات والشهادة والخبرة في نطاقه.
- نظام حماية البيانات الشخصية: عند نشر أو معالجة بيانات شخصية دون مسوغ.
- الأحكام الشرعية ذات الصلة بالقذف والسب والحق الخاص بحسب العبارة والواقعة.
روابط داخلية مفيدة
- عقوبة القذف في السعودية
- القذف الإلكتروني
- إجراءات رفع دعوى سب وشتم
- الاعتداء اللفظي
- إثبات الجرائم الإلكترونية
- الحق الخاص في الجرائم المعلوماتية
الأسئلة الشائعة
كم عقوبة التشهير في السعودية؟
في التشهير عبر التقنية قد تصل العقوبة وفق المادة الثالثة إلى سنة و500 ألف ريال أو إحدى العقوبتين. أما الصور الأخرى فتتوقف على العبارة والوسيلة والنص المنطبق.
هل التقييم السلبي يعد تشهيراً؟
ليس تلقائياً. وصف تجربة حقيقية بلغة متناسبة يختلف عن اتهام المنشأة بجريمة بلا دليل أو نشر بيانات شخصية بقصد الإضرار.
هل حذف المنشور ينهي القضية؟
الحذف يوقف استمرار النشر وقد يؤثر في الضرر والصلح، لكنه لا يمحو ما وقع أو النسخ والمشاركات السابقة تلقائياً.
صياغة طلب تصحيح أو إزالة
اجعل الطلب محدداً: اذكر الرابط والعبارة الخاطئة، وقدّم التصحيح المختصر ودليله، واطلب إزالة البيانات الشخصية أو تحديث المنشور خلال مدة معقولة. تجنب التهديد أو الاعتراف بمعلومات لا يلزم كشفها. احتفظ بالطلب والرد، فقد يوضح استمرار النشر بعد العلم بالخطأ أو استعداد الطرف للتصحيح والصلح.
الخلاصة
التعامل مع التشهير يبدأ بحفظ المحتوى والسياق والرابط ونسبة الحساب والضرر، ثم إيقاف الانتشار وتقديم البلاغ أو الرد النظامي. لا ترد بإساءة ولا تخلط النقد بالقذف أو الخصوصية. هذا المحتوى معلوماتي عام ولا يغني عن استشارة مبنية على العبارة والأدلة.






