كم عقوبة تزوير جواز السفر بالسعودية: الحامد للمحاماة

الخلاصة: تزوير جواز السفر في السعودية قد يخضع للنظام الجزائي لجرائم التزوير باعتباره محرراً صادراً عن جهة عامة، وقد تجتمع معه مخالفات نظام وثائق السفر أو جرائم أخرى مثل انتحال الشخصية أو استعمال محرر مزور أو محاولة الدخول والخروج ببيانات غير صحيحة. العقوبة لا تتحدد من كلمة «جواز» وحدها؛ بل بحسب الفعل: هل صُنعت وثيقة كاملة؟ هل غُيرت الصورة أو البيانات؟ هل استُعمل جواز الغير؟ هل كان المتهم يعلم بالتزوير؟ وهل وقعت الجريمة داخل المملكة أو خارجها؟

ما عقوبة تزوير جواز السفر في السعودية؟

يعاقب النظام الجزائي لجرائم التزوير على تزوير المحرر المنسوب إلى جهة عامة أو موظف عام ضمن الحدود المقررة للمحررات العامة، وقد تصل العقوبة في الصورة العامة إلى السجن من سنة إلى خمس سنوات وغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال بحسب النص المنطبق. ويعاقب من يستعمل المحرر المزور مع علمه بالتزوير بالعقوبة نفسها المقررة للجريمة، كما يعاقب على الشروع بما لا يتجاوز نصف الحد الأقصى، وعلى الاشتراك بالعقوبة نفسها.

ويتضمن نظام وثائق السفر، مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد، عقوبات على الإضافة أو الحذف أو التغيير في معلومات الجواز من غير جهة مختصة، والتحريف أو تغيير الصورة، وتمكين الغير من استعمال الجواز، أو استعمال جواز يعود إلى الغير، وقد تشمل غرامة لا تزيد على خمسة آلاف ريال أو المنع من السفر مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو كليهما وفق النظام وتصنيف المخالفة. عند اكتمال جريمة تزوير أشد يطبق النص الأشد وفق التكييف القضائي.

الفعلالوصف المحتملما يجب إثباته
صناعة جواز لا أصل لهتزوير محرر عامالصناعة وتغيير الحقيقة والقصد والضرر
تغيير الاسم أو الرقم أو التاريختحريف محرر رسميالتغيير غير المشروع والعلم
استبدال الصورةطريقة تزوير منصوص عليهاالتغيير وقصد الاستعمال
استعمال جواز مزوراستعمال محرر مزورالعلم بالتزوير وفعل الاستعمال
استعمال جواز شخص آخرمخالفة وثائق سفر وقد تقترن بانتحالهوية المستعمل والعمد
تسليم الجواز للغيرتمكين غير مشروعالعمد والعلم بالغرض
محاولة السفر دون إتمامهشروع أو مخالفة بحسب الفعلبدء التنفيذ والقصد

ما المقصود بتزوير جواز السفر؟

التزوير هو تغيير الحقيقة بسوء نية بإحدى الطرق التي يحددها النظام، بقصد الاستعمال فيما يحميه النظام، وكان من شأن التغيير إحداث ضرر مادي أو معنوي أو اجتماعي. ومن طرقه صنع محرر لا أصل له، أو تقليده، أو إضافة توقيع أو ختم مقلد، أو الحذف أو الإبدال، أو تغيير الصورة، أو تضمين واقعة غير صحيحة، أو إساءة استخدام توقيع أو بصمة على بياض.

ينطبق ذلك على الجواز الورقي أو مكوناته الإلكترونية والبيانات المرتبطة به متى كانت جزءاً من المحرر أو منظومة الإصدار. وقد يقع التزوير في صفحة البيانات أو التأشيرات أو الأختام أو رقم الوثيقة أو الشريحة أو سجلات الطلب، بحسب الوسيلة والنتيجة.

الفرق بين تزوير الجواز واستعمال جواز الغير

تزوير الجواز يعني تغيير حقيقته أو اصطناعه. أما استعمال جواز الغير فقد يقع دون تغيير مادي في الوثيقة، لكنه يظل سلوكاً محظوراً في نظام وثائق السفر وقد يقترن بانتحال الشخصية أو تقديم بيانات غير صحيحة. وقد يجتمع الفعلان إذا استبدل الشخص الصورة ثم استخدم الجواز.

  • التزوير: يركز على تغيير الوثيقة أو بياناتها.
  • الاستعمال: يركز على تقديمها أو الاحتجاج بها مع العلم.
  • التمكين: صاحب الجواز يسمح لغيره باستعماله عمداً.
  • الإهمال: فقدان الجواز نتيجة تقصير، وهو مختلف عن المشاركة الجنائية.
  • انتحال الشخصية: تقديم النفس على أنه صاحب الوثيقة.

للتوسع في الانتحال راجع أركان جريمة انتحال الشخصية.

أركان جريمة تزوير جواز السفر

المحرر المحمي

جواز السفر وثيقة تصدر باسم الحكومة وتخول حاملها السفر وفق نظام وثائق السفر، لذلك تتمتع بحماية نظامية خاصة. يجب ضبط أصل الجواز أو بيانات موثوقة عنه، وتحديد الجهة المنسوب إليها، وما إذا كان صحيح الأصل ثم حُرف، أم مصطنعاً بالكامل.

تغيير الحقيقة

لا تقوم الجريمة بمجرد وجود خطأ مطبعي صادر من الجهة المختصة. يجب أن يكون التغيير غير مشروع وبإحدى الطرق المجرمة. وقد يكون التغيير ظاهراً بالحك أو الطباعة، أو تقنياً في الشريحة أو النظام، أو معنوياً بإدراج واقعة غير صحيحة بواسطة من يملك صلاحية التحرير بسوء نية.

سوء النية وقصد الاستعمال

يجب إثبات أن المتهم يعلم أن البيانات غير صحيحة وأنه قصد استعمال الجواز أو تسهيل استعماله. حيازة جواز مزور لا تعني تلقائياً أن الحائز صنعه أو علم به، لكن الظروف قد تثبت العلم: دفع مقابل، سفر متكرر به، إخفاؤه، بياناته وصورته، أو مراسلات مع المصنع.

الضرر المحتمل

لا يشترط دائماً تحقق سفر ناجح؛ يكفي أن يكون التغيير من شأنه إحداث ضرر بالمصلحة التي يحميها النظام، مثل سلامة الهوية والمنافذ وسجلات السفر وحقوق صاحب الجواز والأمن العام.

عقوبة استعمال جواز سفر مزور

من يستعمل ما جُرّم تزويره مع علمه بالتزوير يعاقب بالعقوبة نفسها المقررة للجريمة وفق المادة التاسعة عشرة من النظام الجزائي لجرائم التزوير. لذلك لا يكفي دفاع المتهم بأنه لم يطبع الوثيقة؛ إذا ثبت أنه عرف بتزويرها وقدمها في منفذ أو سفارة أو منشأة، فقد تقوم مسؤولية الاستعمال.

العلم قد يثبت من اعتراف أو مراسلات أو فرق واضح في البيانات أو طريقة الحصول أو مقابل مالي أو محاولات سابقة. وقد ينتفي إذا تسلم الشخص الجواز من وسيط رسمي ظاهراً، ولم تظهر علامة معقولة، وبادر بالإبلاغ عند اكتشاف الخلل، مع تقييم كل ظرف.

عقوبة من صنع الجواز أو عدل بياناته

المسؤولية تختلف بين من صمم الوثيقة، ومن وفر البيانات أو الصورة، ومن عدّل الشريحة، ومن طبعها، ومن استعملها. يعاقب الشريك بطريق الاتفاق أو التحريض أو المساعدة بالعقوبة المقررة إذا ثبتت مساهمته وعلمه. ولا ينسب التصنيع لمن قدم صورة شخصية فقط دون دليل على علمه بالمشروع الإجرامي.

قد تضبط حواسيب وطابعات وأختام وبرامج وقوالب. يجب فحص ملكيتها والمستخدم الفعلي وسجل الملفات والاتصالات. وقد تحكم المحكمة بمصادرة الأدوات والمتحصلات دون الإخلال بحق الغير حسن النية.

التزوير الإلكتروني في بيانات الجواز

قد تقع الجريمة دون تغيير الجواز الورقي، مثل الدخول إلى نظام لإصدار وثيقة ببيانات غير صحيحة أو تعديل سجل أو تحميل صورة أخرى. هنا قد يجتمع التزوير مع الدخول غير المشروع أو إتلاف أو تغيير البيانات وفق نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.

يجب فصل كل وصف وتجنب ازدواج العقوبة عن الفعل ذاته وفق المبادئ المطبقة. تُفحص صلاحيات المستخدم، وسجلات الدخول، وعنوان الاتصال، والأوامر المنفذة، ومن وافق على الطلب، وهل وقع اختراق أو إساءة استعمال لحساب موظف.

تزوير جواز أجنبي داخل السعودية

قد تمتد الحماية إلى الوثائق الأجنبية بحسب النصوص والاتفاقات وطبيعة المحرر، كما يطبق النظام السعودي على أفعال تقع داخل المملكة. وتحتاج القضية إلى تحقق من الجهة الأجنبية بشأن صحة الوثيقة، وترجمة معتمدة، ومقارنة بيانات الإصدار. لا ينبغي الاعتماد فقط على اختلاف شكلي إذا كانت للدولة نماذج متعددة.

وقد تتداخل القضية مع أنظمة الإقامة والحدود والهجرة. غير السعودي قد يواجه آثاراً إضافية مثل الإبعاد إذا قضى الحكم أو النظام بذلك، لكن لا تُفترض هذه الآثار دون النص والحكم.

الشروع في تزوير أو استعمال الجواز

يعاقب النظام على الشروع بما لا يتجاوز نصف الحد الأقصى للعقوبة المقررة. ويستلزم الشروع بدءاً في تنفيذ الجريمة وتوقفها أو خيبتها لسبب خارج عن إرادة الجاني. مجرد التفكير أو طلب معلومات عامة لا يكفي، بينما تقديم الوثيقة في المنفذ أو بدء تعديل بياناتها قد يكون بدء تنفيذ.

يجب تحديد الجريمة التي شرع فيها المتهم، وما العمل التنفيذي، ولماذا لم تتم. وقد تكون الواقعة مخالفة وثائق سفر مكتملة حتى إذا لم ينجح السفر.

هل الإبلاغ يعفي من العقوبة؟

يتضمن النظام أحكاماً للإعفاء لمن يبادر من الجناة بالإبلاغ قبل اكتشاف الجريمة واستعمال المزور، كما قد تملك المحكمة الإعفاء بعد الاكتشاف إذا أرشد عن باقي الجناة وسهّل القبض عليهم، وفق شروط المادة المعنية. لا يطبق الإعفاء تلقائياً لمجرد الاعتراف بعد الضبط، ويجب تحليل التوقيت والمساهمة والنتيجة.

ينبغي طلب مشورة قانونية قبل تقديم بلاغ ذاتي، مع عدم إتلاف الوثيقة أو التواصل لتحذير الشركاء. المبادرة الصادقة تختلف عن محاولة التخلص من الدليل.

الأدلة في قضية تزوير الجواز

الدليلالغرضنقطة الفحص
أصل الجوازإثبات التغيير والخصائصسلامة الضبط وعدم العبث
إفادة جهة الإصدارتأكيد صحة الرقم والبياناتالنموذج والفترة والجهة المختصة
تقرير فنينوع الطباعة والتعديل والشريحةالمنهج والعينات المقارنة
كاميرات المنفذفعل الاستعمال وهوية المستعملالتوقيت ووضوح الصورة
المراسلاتالعلم والاتفاق والمقابلنسبة الحساب والسياق
التحويلات الماليةثمن الوثيقة أو المنفعةالغرض والمستفيد الحقيقي
الأجهزة والقوالبالتصنيع أو التعديلالمستخدم وسجل الملفات

أهم دفوع المتهم

  • عدم ثبوت أن الجواز مزور بتقرير الجهة المختصة.
  • انتفاء نسبة فعل التغيير أو التصنيع.
  • انتفاء العلم بالتزوير عند الحيازة أو الاستعمال.
  • عدم تحقق الاستعمال أو بدء التنفيذ.
  • وجود خطأ صادر من الجهة أو وسيط رسمي.
  • عدم سلامة ضبط الوثيقة أو الخبرة.
  • تعدد المستخدمين للجهاز أو الطابعة.
  • انتفاء الاتفاق أو المساعدة بالنسبة للشريك.
  • طلب تطبيق الإعفاء عند توافر شروطه.
  • عدم تناسب المصادرة أو حماية الغير حسن النية.

ينبغي ربط كل دفع بدليل. الإنكار العام يضعف أمام جواز يحمل صورة المتهم ورسائل شراء وتحويلات. وبالمقابل، وجود صورة المتهم لا يثبت من صنع الوثيقة.

حقوق صاحب الجواز المتضرر

إذا استُخدمت بيانات شخص دون علمه، فعليه الإبلاغ وحفظ إشعارات السفر أو الطلبات، وطلب إلغاء الوثيقة أو اتخاذ الإجراء من الجهة المختصة، وتوثيق الخسائر. وقد يطالب بحقه الخاص إذا نتج ضرر مادي أو معنوي أو قيود سفر أو معاملات.

يجب تجنب نشر صورة الجواز كاملة في وسائل التواصل، لأنها تتضمن بيانات قد يعاد استغلالها. يكفي تقديمها للجهة المختصة مع إخفاء البيانات في أي تداول ضروري غير رسمي.

الفرق بين فقدان الجواز وتزويره

فقدان الجواز نتيجة إهمال قد يعد مخالفة وفق نظام وثائق السفر، لكنه لا يثبت المشاركة في تزوير لاحق. تُبحث ظروف الفقد ووقت البلاغ، وهل سلّمه صاحبه عمداً أو باعه أو مكن الغير. البلاغ المبكر قرينة مهمة لكنه لا يحسم وحده.

إذا وجد الشخص جوازاً فلا يجوز استعماله أو تعديل صورته، بل يسلمه للجهة المختصة. الاحتفاظ به مع مراسلات بيع أو سفر قد يثير مسؤولية مختلفة.

مراحل القضية

  1. ضبط الوثيقة أو ورود إفادة من منفذ أو جهة إصدار.
  2. التحقق من الرقم والبيانات والنموذج.
  3. فحص فني للوثيقة والشريحة والأختام.
  4. استجواب الحائز أو المستعمل وتحديد المصدر.
  5. ضبط الأجهزة والمراسلات والتحويلات عند الحاجة.
  6. تحديد أدوار المصنع والوسيط والمستعمل.
  7. الإحالة للمحكمة وطلب المصادرة أو الحقوق.
  8. الحكم والاعتراض والتنفيذ.

يمكن مراجعة عقوبة التزوير للأجانب وتزوير الهوية الوطنية للمقارنة بين الوثائق.

الأنظمة السعودية المطبقة

يطبق النظام الجزائي لجرائم التزوير، ونظام وثائق السفر، ونظام الإجراءات الجزائية، وقد يطبق نظام مكافحة جرائم المعلوماتية أو أنظمة الإقامة والحدود بحسب الفعل. النظام القديم لمكافحة التزوير ملغى، فلا ينبغي الاستناد إلى عقوباته القديمة.

أسئلة شائعة عن تزوير جواز السفر

هل تغيير الصورة فقط يعد تزويراً؟

نعم، تغيير الصورة الشخصية أو استبدالها من طرق التزوير التي ينص عليها النظام، وقد يشكل أيضاً مخالفة لوثائق السفر.

هل يعاقب من استخدم الجواز ولم يصنعه؟

نعم إذا ثبت استعماله وعلمه بالتزوير. عدم التصنيع لا ينفي جريمة الاستعمال.

هل استعمال جواز الأخ أو الصديق هو تزوير؟

قد يكون استعمالاً غير مشروع لجواز الغير وانتحالاً بحسب الوقائع، حتى دون تعديل الوثيقة، وتطبق العقوبة المناسبة للنصوص.

هل يمكن الإعفاء عند الإبلاغ؟

يوجد إعفاء بشروط وتوقيت محددين في نظام التزوير، ويجب تحقق المبادرة قبل الاكتشاف والاستعمال أو التعاون المؤثر وفق النص.

متى تنقضي دعوى التزوير؟

الأصل في جرائم النظام انقضاء الدعوى بعد عشر سنوات من اليوم التالي لوقوع الجريمة، مع استثناءات منصوص عليها، ويجب تحديد الفعل والتاريخ والاستعمالات المتعددة. راجع سقوط دعوى التزوير بالتقادم.

تنبيه: هذا المحتوى معلوماتي عام، ويتطلب التكييف مراجعة أصل الجواز والتقرير الفني وفعل الاستعمال والعلم والقصد والنص الساري.

المحامي رامي الحامد
المحامي رامي الحامد
المقالات: 108

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل على المحامي