كم مدة سجن الشروع بالقتل في السعودية

الخلاصة: لا توجد مدة سجن واحدة ثابتة لكل قضية شروع بالقتل في السعودية؛ لأن العقوبة تعزيرية وتتحدد بحسب قصد الجاني، وبدء التنفيذ، والأداة، وموضع الإصابة، وتوقف النتيجة لسبب خارج عن إرادته، والحق الخاص، والظروف المشددة. إذا لم يثبت قصد القتل، قد يتغير الوصف إلى اعتداء أو ضرب أو إيذاء جسيم. لذلك فالمسألة الحاسمة ليست خطورة الإصابة وحدها، بل ثبوت نية إزهاق الروح وعلاقة الفعل بالنتيجة.

ما عقوبة الشروع بالقتل في السعودية؟

تقدر المحكمة العقوبة التعزيرية وفق جسامة الواقعة والأدلة، وقد تشمل السجن والغرامة وآثاراً أخرى، مع حق المجني عليه في التعويض أو الأرش أو القصاص فيما دون النفس بحسب الإصابة والأحكام. لا يصح تحديد عدد سنوات دون قراءة الحكم والوقائع، ولا تعني نجاة المجني عليه أن الفعل ضرب بسيط إذا ثبت قصد القتل.

العاملما الذي تبحثه المحكمة؟أثره المحتمل
القصدهل أراد الجاني إزهاق الروح؟يفصل الشروع عن الاعتداء
بدء التنفيذهل تجاوز الإعداد وبدأ الفعل؟شرط لقيام الشروع
الأداةسلاح ناري أو سكين أو مركبةقرينة على القصد والخطورة
موضع الإصابةصدر أو رأس أو أطرافيدعم أو يضعف قصد القتل
سبب عدم الوفاةإسعاف أو خطأ أو تدخليجب أن يكون خارج إرادة الجاني
السلوك اللاحقاستمرار الاعتداء أو الإسعافقرينة على النية والندم
الحق الخاصالتنازل أو الإصابة والتعويضلا يلغي الحق العام تلقائياً

ما المقصود بالشروع في القتل؟

الشروع هو البدء في تنفيذ فعل القتل بقصد إتمامه، ثم عدم تحقق الوفاة لسبب لا دخل لإرادة الجاني فيه. يختلف عن مجرد التفكير أو التهديد أو شراء أداة، ما لم تبدأ أفعال التنفيذ. كما يختلف عن العدول الاختياري إذا توقف الشخص بإرادته قبل إتمام الفعل، مع بقاء مسؤوليته عن الأفعال التي وقعت.

مثال الشروع: إطلاق النار باتجاه المجني عليه بقصد قتله فأخطأ، أو طعنه في موضع قاتل وأنقذه العلاج. أما التلويح بسلاح دون إطلاق فقد يكون تهديداً أو مقاومة أو جريمة سلاح حسب الظروف.

الركن المادي للشروع

يتطلب سلوكاً تنفيذياً قريباً ومباشراً من الجريمة. تحدد المحكمة ما إذا كان الفعل مجرد إعداد أم بدء تنفيذ بالنظر إلى الخطة والزمن والمكان والأداة. حمل سكين والذهاب للمكان قد يبقى إعداداً، بينما إخراجها وتوجيه طعنة يبدأ التنفيذ.

يجب أيضاً ثبوت نسبة الفعل للمتهم. الكاميرا والحيازة والبصمات والشهود والتقارير قد تثبت ذلك. وجود المتهم في مشاجرة لا يعني أنه صاحب الطعنة.

القصد الجنائي الخاص

قصد القتل لا يُفترض من الإصابة. يستخلص من الأداة وطريقة الاستخدام وموضع الضرب وعدد الطعنات والمسافة والتهديد السابق واستمرار الفعل. قد يقول المتهم إنه أراد التخويف أو الإيذاء فقط، فتقارن أقواله بالواقع.

إطلاق رصاصة في الهواء يختلف عن توجيهها إلى الصدر، وضربة واحدة دفاعاً عن النفس تختلف عن ملاحقة المصاب وطعنه مرات. لا توجد قرينة منفردة حاسمة؛ الأدلة تتساند.

سبب خيبة الجريمة

يجب أن تكون الوفاة لم تقع بسبب خارج عن إرادة الجاني، مثل إسعاف سريع أو عطل السلاح أو تدخل شخص أو خطأ التصويب. إذا توقف الجاني بإرادته وأنقذ المجني عليه، يُبحث العدول وأثره، لكن ما وقع من اعتداء يظل مسؤولية.

لا يكفي القول إن الوفاة لم تقع لأن الإصابة غير قاتلة؛ إذا اعتقد الجاني أنها وسيلة قتل وبدأ التنفيذ، تبحث المحكمة ملاءمة الوسيلة والقصد.

الفرق بين الشروع بالقتل والضرب

المعيارالشروع بالقتلالضرب أو الإيذاء
النيةإزهاق الروحالإيذاء دون قصد القتل
الأداةغالباً قاتلة أو استعملت بطريقة قاتلةقد تكون بسيطة أو غير موجهة لمقتل
الموضعموضع حيوي غالباًأطراف أو مواضع لا تدل وحدها
التكراراستمرار رغم سقوط المجني عليهتوقف مبكر أو فعل لحظي
التهديد السابققد يتضمن نية قتلخلاف أو غضب دون تهديد محدد
النتيجةالوفاة لم تقع بسبب خارجيإصابة هي النتيجة المقصودة

راجع عقوبة الضرب البسيط للمقارنة.

الشروع بالقتل باستخدام السلاح الناري

تُفحص رخصة السلاح، وعدد الطلقات، والمسافة، واتجاه الإطلاق، وبقايا البارود، والمقذوفات، والكاميرات. قد تجتمع جريمة شروع مع حيازة سلاح أو استعماله بالمخالفة للنظام.

دفع الإطلاق العرضي يحتاج خبرة في السلاح ووضع الأمان والبصمات. كما تُبحث مشروعية الدفاع عن النفس إذا كان هناك خطر حال.

الشروع بالقتل بالسكين

تدل الطعنات في الصدر أو الرقبة أو البطن وتكرارها على قصد أقوى من جرح سطحي في الذراع، لكن التقرير الطبي وحده لا يحسم. تُفحص حركة الطرفين، والمشاجرة، ومن بدأ، وهل كانت الطعنة أثناء تدافع.

قد يكون للمجني عليه حق خاص في القصاص فيما دون النفس أو الأرش والتعويض وفق الإصابة. راجع الحق الخاص في الطعن.

الشروع بالقتل بالدهس

استخدام المركبة عمداً لملاحقة شخص وصدمه قد يشكل شروعاً في القتل إذا ثبت القصد، بينما حادث الإهمال يخضع لنظام المرور والقتل الخطأ أو الإصابة. الأدلة تشمل مسار المركبة والتسارع والفرامل والكاميرات والخلاف السابق.

راجع عقوبة الدهس العمد.

الدفاع الشرعي

قد ينتفي التجريم أو يتغير إذا كان المتهم يرد خطراً حالاً غير مشروع على نفسه أو غيره، وكان الرد لازماً ومتناسباً. يجب أن يكون الخطر واقعاً أو وشيكاً، لا انتقاماً بعد انتهائه. استخدام قوة قاتلة ضد صفعة انتهت قد يتجاوز الدفاع.

تُجمع كاميرات بداية النزاع، وإصابات المتهم، وشهادة من رأى التهديد. لا يكفي أن يقول «دافعت عن نفسي» دون بيان الخطر.

الاشتراك والتحريض

قد يشارك شخص بإحضار السلاح أو تثبيت المجني عليه أو مراقبة المكان. يجب إثبات الاتفاق أو التحريض أو المساعدة والعلم بقصد القتل. لا يُدان الحاضر أو السائق تلقائياً إذا لم يعلم بالخطة.

تُفحص الاتصالات والتوقيت وتقاسم الأدوار والسلوك بعد الفعل. لكل متهم دفاع مستقل.

التقرير الطبي والطب الشرعي

يحدد نوع الإصابة وعمقها ومدة الشفاء وخطورتها والأداة المحتملة. لكنه لا يحدد القصد أو الفاعل وحده. قد يطلب الدفاع مناقشة الطبيب حول احتمال الإصابة العرضية أو اختلاف السلاح.

يجب حفظ الصور والأشعة وسجل الإسعاف. تناقض التقرير الأول والنهائي يحتاج تفسيراً.

أدلة إثبات القصد

  • تهديد سابق بالقتل.
  • شراء أداة أو انتظار المجني عليه.
  • اختيار موضع قاتل.
  • تكرار الفعل.
  • منع الإسعاف.
  • رسائل أو بحث أو تخطيط.
  • اعتراف تفصيلي.
  • هروب وإخفاء الأداة، مع عدم كفايته منفرداً.

أدلة النفي أو تعديل الوصف

  • إصابة غير متوافقة مع قصد القتل.
  • كاميرا تظهر تدافعاً أو دفاعاً.
  • عدم وجود تهديد أو تخطيط.
  • توقف طوعي وإسعاف فوري.
  • عدم نسبة الأداة للمتهم.
  • تقرير فني عن إطلاق عرضي.
  • وجود فاعل آخر.
  • تناقض أقوال المجني عليه.

التوقيف في قضايا الشروع

غالباً تكون القضية جسيمة وقد تستوجب التوقيف وفق القرار الساري. يراجع المحامي الأدلة ومدة التوقيف، ويطلب الإفراج إذا زال الخطر وتوافرت ضمانات، لكن سلامة المجني عليه ومنع التأثير عاملان مهمان.

لا يتواصل المتهم مع المجني عليه للصلح دون قناة آمنة. راجع مدة التوقيف.

الحق العام والحق الخاص

الحق العام يتعلق بخطورة محاولة القتل، والحق الخاص يتعلق بالإصابة والتعويض والقصاص فيما دون النفس. تنازل المجني عليه قد يؤثر في الحق الخاص والعقوبة، لكنه لا يسقط الحق العام تلقائياً.

يجب توثيق الصلح ورد تكاليف العلاج والتعويض، دون ضغط أو تهديد. إذا كان المجني عليه عاجزاً، يمثله صاحب الصفة.

التنازل عن الشروع بالقتل

لا يجوز وعد المتهم بالخروج فوراً مقابل التنازل. تنظر النيابة والمحكمة في جسامة الفعل والسلاح والسوابق. وقد يستمر التوقيف. التنازل الصحيح يذكر القضية والطلبات وما تم استلامه.

لا يُسلّم التنازل قبل تنفيذ الاتفاق إذا كان مشروطاً، ولا يتضمن شهادة غير صحيحة عن الواقعة.

عقوبة السلاح المصاحبة

إذا استُخدم سلاح غير مرخص أو حمل في مكان محظور، قد تطبق أحكام نظام الأسلحة والذخائر. يجب فصل الاتهام بالسلاح عن الشروع وتحديد الملكية والحيازة والاستخدام.

إجراءات القضية

  1. بلاغ وإسعاف وحماية الموقع.
  2. ضبط الأداة والكاميرات.
  3. التقرير الطبي والطب الشرعي.
  4. استجواب الأطراف والشهود.
  5. فحص الاتصالات والتخطيط.
  6. تحديد القصد والوصف.
  7. الحفظ أو الإحالة.
  8. المحاكمة والحق الخاص.
  9. الحكم والاعتراض.

دفوع المتهم

  • انتفاء قصد القتل.
  • الدفاع الشرعي.
  • عدم بدء التنفيذ.
  • العدول الاختياري مع بحث أثر الأفعال.
  • عدم نسبة الأداة أو الفعل.
  • خطأ التعرف.
  • عدم سلامة التقرير أو الكاميرا.
  • عدم ثبوت الاشتراك.
  • الاستفزاز لا كإعفاء بل كظرف.
  • التنازل ورد الحق.

دفوع المجني عليه والحق الخاص

يقدم المجني عليه تقاريره وتكاليف العلاج وفقد الدخل وأثر العجز، ويطلب ما يناسب. يثبت التهديدات السابقة والكاميرات. لا يبالغ في وصف الإصابة أو ينشر اسم المتهم.

الاعتراض على الحكم

يراجع المحامي هل أثبت الحكم قصد القتل، وسبب عدم الوفاة، ونسبة الفعل، ورد على الدفاع الشرعي، وحدد الإصابة والحق الخاص. قد يكون الاعتراض على تحويل ضرب إلى شروع دون أدلة كافية، أو على تجاهل قرائن القصد.

راجع صحيفة الاعتراض الجنائية.

أخطاء شائعة

  • افتراض القصد من خطورة الإصابة فقط.
  • حذف كاميرا أو رسائل.
  • التواصل للضغط على المجني عليه.
  • إخفاء السلاح.
  • تقديم روايات متناقضة.
  • إغفال إصابات المتهم.
  • التنازل قبل تنفيذ الصلح.
  • الاعتماد على مدة سجن متداولة.
  • تفويت الاعتراض.

الأنظمة السعودية ذات الصلة

تطبق أحكام الشريعة الإسلامية والقواعد التعزيرية، ويضبط نظام الإجراءات الجزائية التحقيق والمحاكمة. وقد يطبق نظام الأسلحة والذخائر ونظام المرور ونظام الحماية من الإيذاء بحسب الوسيلة والعلاقة.

أسئلة شائعة

هل كل طعنة شروع بالقتل؟

لا. يُبحث قصد القتل وموضع الطعنة والأداة والظروف، وقد تكون اعتداءً أو دفاعاً.

هل نجاة المجني عليه تخفف الوصف؟

عدم الوفاة هو ما يجعلها شروعاً إذا ثبت القصد وبدأ التنفيذ وتوقفت النتيجة بسبب خارجي.

هل التنازل ينهي القضية؟

يؤثر في الحق الخاص، لكن الحق العام لا ينتهي تلقائياً.

هل توجد مدة سجن محددة؟

لا توجد مدة واحدة لكل الوقائع؛ تقدر المحكمة التعزير بحسب القصد والفعل والضرر والظروف.

ما أهم دليل؟

مجموعة الأدلة التي تثبت القصد: الأداة والموضع والتكرار والتهديد والكاميرات والسلوك.

تنبيه: هذا المحتوى معلوماتي عام، وتحديد الوصف والعقوبة يحتاج قراءة التقارير والكاميرات وأقوال الأطراف والأداة والحكم.

المحامي رامي الحامد
المحامي رامي الحامد
المقالات: 108

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل على المحامي